كفّ بصري
بعد أن عاد والدي من عمله في المنجرة،كنت جالسًا في غرفتي، أعبث بصوري وأقلامي وحاسوبي أنقل بصري بشراهة بين جسد وآخر . وأضاجع كل مشاهد الإباحيّة . كنت في ذلك السنّ صاحباً لجهلي، كل حياتي أفنيها في استعلامي من بصري وغريزتي أجساد وأشكال النّساء؛ كيف هنّ وكيف نبلغهنّ، لا بل لا أخفيك أنّي تذوقت ذلك حسّا ومعنى. قل ما شئت .. وحش هائج، غبيّ طائش؛ فقد كنت كلّ شيء . حتّى حان حينٌ فيه التقيت عقابًا يليق بفُجري .
كان ذلك المساء ..
حينما وجدت نفسي أركن بين ضباب كثيف . أنادي فلا أُجاب ، وأصغي لأنّات تصدر من أحشائي ولا أُسمع . كنت أعلم ما يدور حولي بسمعي فقط ولكن الكون لا يسمعني . ربّما لا يراني أيضا لأني لا أراه .. ولكن أين النًور.. أين الحياة .. لا أعلم .
بعد دهر من الزمن مرّ بي في غرفتي فتح الباب سمعت أب يناديني ، ثم يناديني مرة ثانية ، ثم يصمت . كنت أجيبه.. كنت أصرخ، لكن على ما بدا لم يسمعني. بعد قليل سمعت صوت أوراق تتطاير حولي، وصوت الفيلم الذي كنت أشاهد يصدر .. ثمّ .. أبي يستعيذ ويبكي .. وأنا أنادي وأصرخ لوحدي ، ولا أحد













