الاستمناء، عادة سرّية!
كتبهاأهداف ، في 30 أيار 2009 الساعة: 15:33 م
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد طال الحديث ولم يقصر في الدّين الإسلاميّ عن الاستمناء، بداياته كانت في عهد الرّسول، واستمرّت حتّى يومنا هذا… وما بين مؤيّد ومعارض لنا أن نبيّنها بوسطيّة الحكم عليها كظاهرة تشيع بين الشّباب دون وعيٍ لها
الاستمناء لمن يتساءل عمّ يتحدّثون يعرف اليوم مصطلح العادة السّرّيّة: تنشيط العضو الجنسيّ يدويّا لإثارته حتّى حدوث القذف (خروج المنيّ) والذي يؤدّي إلى الجنابة.
يرفض غالبيّة العلماء عموما، الشّافعيّين والمالكيّين على وجه التّخصيص أنّ الأصل في الاستمناء التّحريم لما فيها من إثارة لشهوةٍ جنسيّة خارجة عمّا حلّ للرّجل الاستمتاع به، بمعنى أصحّ زوجته/زوجاته، وذلك عملا بروح الآية: {والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} المؤمنون:5-7. وروي عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أنه اعتبر المني فضلة من فضلات الجسم، فجاز إخراجهكالفصد وهذا ما ذهب إليه وأيده ابن حزم، ولكنّه اشترط جواز هذا الفعل في حالتين أوّلهما الخوف من الوقوع في الزِّنا كحال شابٍّ يتعلّم في بلاد أجنبيّة ويخاف أن يقف في الفاحشة وثانيهما عدم استطاعة الزّواج. ويرى الوسطيون من العلماء منطقيّة في ما قال الشّيخ الحنبليّ رحمه الله، فتحليله المشروط هذا يحمل قدرا من الحرص عظيم على اتّباع الشّباب له كديدن يواظبون عليه من منطلق القاعدة الفقهيّة التي تقضي بأنّ الضّرورات تبيح المحظورات
هذا يقول بأنّ الاستمناء "لا يتَّفق والفطرة الإنسانية التي جعلت من الغريزة الجنسية وظيفة ذات هدف جليل في حياة الإنسان. ومن أوضح الأدلة على أنه عمل شاذّ فعلاً وخارج عن النَّهج الوظيفي المرسوم، أن الذي يقع في أسر هذه العادة ينتابه شعور خفيّ بالتّأنيب والتّقريع والإحساس بالنقص والخروج عن اللياقة والنَّهج السّوي.."
قبل الختام: من آداب واحة السّنّة الشّريفة نذكّر أنَّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم نصح الشّباب بالتّغلّب على هذه الرّغبة في الصّيام الذي يربّي المرء على الإرادة والصّبر والتّقوى ومخافة الله في قوله صلّى الله عليه وسلّم "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"رواه البخاري.والله تعالى أجلّ وأعلى..وأعظم وأعلم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أحداث وأخبار | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 30th, 2009 at 30 مايو 2009 6:00 م
السلام عليكم أخت اسراء ,
حياك الله وبياك على الكلام في موضوع كهذا
وبصراحة لم أكن أعتقد بأنك سوف تتكلمين عنه
ولكني أحببت تكلمك في الموضوع .. فلا حياء في الدين
وهذا فقه يجب ان نوصله بإذن الله عز وجل الى المسلمين
من الشباب والفتيات ….
بارك الله فيك مرة أخرى
اسلام اطرش
مايو 30th, 2009 at 30 مايو 2009 9:35 م
تصحيح: ” فلا حياء في الدين ” كلام غير دقيق ! إذ إنّ الحياء شعبة من شعب الإيمان !
والصواب القول: لا حياء في طلب العلم ونشره، وهذا ما قصده الأخ الفاضل إسلام أطرش، والله أعلم
مايو 31st, 2009 at 31 مايو 2009 9:13 ص
صدقت أخي العزيز فالحياء شعبة من شعب الايمان
وانا أقصد طلب العلم
حياك الله وبياك
مايو 31st, 2009 at 31 مايو 2009 11:06 ص
استدراك: أختنا إسراء جزاكِ الله خيرا ولكن عندي استدراك بسيط على النص في جملة؛ “ويرى الوسطيون من العلماء منطقيّة في ما قال الشّيخ الحنبلي …” والصحيح فيما قال الشيخ ابن حزم أو “الظاهري”.
بارك الله فيكِ
مايو 31st, 2009 at 31 مايو 2009 3:11 م
أخانا الكريم: محمّد
إنّ أوّل من أعلى هذه الفكرة للشّرعيّة في حال الضّرورة هو الشّيخ أحمد بن حنبل والله أعلم!
وإلا فأتمنّى على حضرتك أن تمدّنا بدلائل تفيد ملاحظتك
وجزاك الله خيرًا
مايو 31st, 2009 at 31 مايو 2009 7:30 م
إلى جميع الأخوة والأخوات المعترضين أو الموافقين على طرح الموضوع على المدوّنة
أرجو منكم أن تجعلوا أسبابكم ونصائحكم معلنة للجميع، حتّى يتسنّى لكلّ منّا معاينتها والبحث بها.. ولتعمّ الفائدة بإذن الله.. لأنّ هذه المدوّنة ليست حكرا على إسراء أو أهداف.. هي مدوّنة للجميع
من يرى في الموضوع خطأ ما فليقل ذلك صراحا أيّا كان ورأيه محترم إذا ما كان يليق بمستوى الحوار.
وبارك الله فيكم
يونيو 1st, 2009 at 1 يونيو 2009 8:41 ص
تصحيح
يرفض غالبيّة العلماء هذه الظاهرة عموما
……
بورك في الأخت ترنيمة على التّنبيه
أغسطس 8th, 2009 at 8 أغسطس 2009 3:13 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
كنت فحصت هذا الأمر يا اسراء , وحقا الكثير من العلماء يفتون بحرمتها , وقد قال في هذا الشافعي والامام مالك , وقد شرح العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين انها حرام , وذلك لدليلين :
1 - قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ . صدق الله العظيم
وهذا يثبت ان الذين يمارس العادة السرية انما هو لا يحفظ فرجه وهو من العادون !! فحفظ الفرج يكون بالزواج او بما ملكت أيمانكم .
2 - حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء - حديث صحيح , ويقول العلامة ابن عثيمين ان الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال فمن لم يستطع فعليه بالصيام وما ذكر شيئا آخر , والباء : تعني تكاليف الزواج , والوجاء : يعني قطع الشهوة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته