تعالوا نسمع أنفسنا
كتبهاأهداف ، في 4 تموز 2008 الساعة: 19:41 م
تـَـعَــالــوا نَسْــمَـعُ أَنْـفُسَــنَا
الحلقة الأولى-الكلمة الطّيّبة
هل جرّبت مرّة أن تجسّد نفسك شخصا ماثلا في مرآة أوراقك، هل جرّبت أن تسمعها تشكو من سوء ما بها، بفعل وسواس أطاعته..
تعالَ الآن معنا نسمع ، ماذا تقول النّفس لك
إييه أيّها البشريّ الذي أمتلكك، أتخمتُ لأجلك وتضمّنتك، ولم تنجح يوما أن تضمنني. هل لذلك علاقة في نسيان، أم هو طغيان هذا الزمان، بكل ما فيه من ماديات وكمالات صار يحجب وعيك عن غاية الحياة التي تعيش، وماهيّة الرّسالة التي تؤدي، بل والتي تكاد تنسيك لأجل من ولماذا تعيش؟
أيا بشريّ ألستَ عبدا لله.. فأين الله من حياتك اليوم؟؟
من المعلوم أنّ العبد يخدم مولاه إن أكرمه.. رغم أن الله بعظمته وجلالته أجلّ من أن يشبّه.. فتأمّل! أليس الله الذي خلقك ومنحك جسدا فيه رجلان تجوبان الأرض ويدان تصنعان وعينان تتطلعان وأذنان تسمعان .. أليس من منحك قلبا تعيش به، وعقلا تفكر في شؤونك وما بعد شؤونك عبره، أليس مانحك المنطق والخيال لتتدارك بهما كلّ أمر يصادفك ولا يصادفك .. ألست البشريّ الذي ميّزك الله بالجمال والفكر والإحساس عن دون خلقه في الأرض.. هذا أنت، لم أعدّ لك بعد الخيرات التي تحيطك وتعتامك ولن أعدّ لأنّي لن أحصي عشر ما أنت فيه من نعم إن استمررت. هذا ما تعلم، وما لا تعلم عظيم عظيم عظيم،ألا يستحق كل هذا منك فقط بعض التقوى في عبادتك؟!
أيها البشري إنّ البخل يشي بك وتعرّضني إلى جرفك نحو الخطوة الأولى من ولوجك النّار.. كم مرة في النهار تبخل بالطاعة! المصيبة أنّك غافل عن عصيانك .. مصيبة هي عظم الغفلة عن أقلّ حقوق ترتجيها لآخرتك ولا يرتجي الله منك شيئا، ولكنّه لك يسعد إن اطمئننت إلى حياتك كامتحان.. لا كملهاة تتآكل بها ظنّا منك أنّك تأكل.
كم مرّة أيّها البشريّ تسرق وأنت لا تدري أنّك فاعل، وكم تكذب وأنت لست بواعٍ وكم تستغيب ولا تشعر، وكم تزني ولا تذعن لذا ولا تعلم.. كم من مرّة نسيت الله الذي لا ينساك في مجالسك، وأثناء طعامك، وشرابك.. مرّة لعنت وسببت مقابل حمدك الله في كلّ يوم لك.. كم مرّة تراخيت في صلاتك وتمنيت أن تنتهي لأنّك على موعد مع التلفاز أو جهاز الحاسوب .. كم مرّة كلّفت نفسك عناء مساعدة إنسان، وكم من أعمالك اقتداء برسول الله، .. وكم .. وكم .. وكم
أيّها البشريّ متى تصحو من حلمك .. حلم الزّمان يخدعك وأنت به تسعد.. كفى .. كفى.. كفى .. هذه الكلمة قيلت لك وستقال.. كفى واتق الله في نفسك ودينك وأهلك .. اتق الله في عبادتك، وطاعتك.. اتق الله تفلح!!!!
يتبع..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الكلمة الطّيّبة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 10th, 2008 at 10 يوليو 2008 3:50 م
كلام جميل ياريت ها الكلام يشفو كل العالم بتمنى انكون اصدقاء